علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
313
كامل الصناعة الطبية
الباب الحادي والعشرون في صفة نهش الأفاعي والحيات وعلاماتها فأما الأفاعي والحيات : فإن سمها حار محرق والأعراض التي تعرض فيمن نهشته أفعى وجع في موضع النهشة ، ثم يصير الوجع إلى جميع البدن وترى في موضع النهشة ثقبين مفتوحين وفيهما موضع النابين ، ثم بعد ذلك تسيل منه رطوبة تشبه الزيت ، ومن بعد ذلك تسيل منه رطوبة زنجارية وتعرض فيما يلي الموضع أورام حارة فيها حمرة كمدة ونفخات شبيهة بما يعرض من حرق النار ويتغير لون البدن ويعرض للمنهوش غثيان وقيء مرة ، وغشي ورعدة شديدة وعرق بارد ، ويعرض للعضو تآكل فيسعى ذلك التآكل إلى ما يقرب من ذلك العضو وتدمى لثة المنهوش ويبول دماً . [ في نهش البلوطية ] وأما [ الحية « 1 » ] المسماة اورس : [ وهي البلوطية « 2 » ] وهي التي تأوي إلى أصول شجرة البلوط ، وهي منتنة الريح يفوح نتنها من بعيد ، وزعم قوم أن من مر عليها تتسلخ رجلاه ويحدث به ورم في الساقين ، ومن أراد علاج من نهشته هذه الحية تتسلخ يداه ، ومتى قتل إنسان هذه الحية تصير رائحته رائحة منتنة ولا يشم شيئاً من الروائح سوى رائحتها .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط .